جلال الدين السيوطي
104
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وجه آخر عن علي بن حسين مرسلا وأخرج أبو نعيم عن أرطأة بن المنذر قال سمعت ضمرة يقول كانت امرأة بالمدينة يغشاها جان فغاب فلبث ما لبث فلم يأتها ثم أطلع من كوة فقالت ما كانت لك عادة تطلع من كوة قال إنه خرج نبي بمكة وإني سمعت ما جاء به فإذا هو يحرم الزنا فعليك السلام وأخرج أبو نعيم عن عثمان بن عفان قال خرجنا في عير إلى الشام قبل أن يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما كنا بأفواه الشام وبها كاهنة فتعرضتنا وقالت أتاني صاحبي فوقف على بابي فقلت ألا تدخل قال لا سبيل إلى ذلك خرج احمد جاء أمر لا يطاق ثم انصرفت فرجعت إلى مكة فوجدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج بمكة يدعو إلى الله تعالى وأخرج ابن شاهين في الصحابة وابن مندة في دلائل النبوة والمعافي في الجليس عن أبي خيثمة عن عبد الرحمن بن أبي سبرة قال حدثني ذباب بن الحارث الصحابي رضي الله عنه قال كان لابن وقشة رأي من الجن يخبره بما يكون فأتاه ذات يوم فأخبره بشيء فنظر إليه فقال يا ذباب يا ذباب اسمع العجب العجاب بعث محمد بالكتاب يدعو بمكة فلا يجاب فقلت له ما هذا قال لا أدري كذا قيل فلم يكن إلا قليل حتى سمعت بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وأخرج عمر بن شيبة عن الجموح بن عثمان الغفاري قال كنا بمنازلنا في الجاهلية فإذا صائح يصيح من الليل فذكر رجزا ثم عاد الليلة الثانية ثم الثالثة فلم ننشب إذ جاءنا ظهور النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن يزيد بن رومان قال خرج عثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله فدخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما وقال عثمان يا رسول الله قدمت حديثا من الشام فلما كنا بين معان والزرقاء فنحن كالنيام إذا مناد ينادينا أيها النيام هبوا فإن أحمد قد خرج بمكة فقدمنا فسمعنا بك وأخرج ابن سعد وأبو نعيم وابن عساكر عن سفيان الهذلي قال خرجنا في عير لنا إلى الشام فلما كنا بين الزرقاء ومعان قد عرسنا من الليل إذا بفارس يقول أيها النيام هبوا فليس هذا بحين رقاد قد خرج أحمد وطردت الجن كل مطرد ففزعنا ونحن رفقة حزاورة كلهم قد سمع هذا فرجعنا إلى أهلينا فإذا هم يذكرون اختلافا بمكة بين قريش بنبي خرج فيهم من بني عبد المطلب اسمه أحمد وأخرج أبو نعيم عن يعقوب بن يزيد بن طلحة التيمي ان رجلا مر على عمر فقال اكاهن أنت متى عهدك بصاحبتك قال قبيل الاسلام اتتني فصرخت يا سلام يا سلام الحق المبين والخير الدائم غير حلم النائم الله أكبر فقال رجل من القوم يا أمير المؤمنين أما أحدثك مثل هذا والله انا لنسير دوية ملساء لا نسمع فيها إلا الصداء إذ نظرنا فإذا راكب مقبل فقال يا أحمد يا أحمد الله أعلى وأمجد اتاك ما وعدك من الخير يا أحمد ثم ذهب فقال رجل من الأنصار إنا أحدثك مثل هذا انطلقت إلى الشام فلما كنا بقفزة من الأرض إذا هاتف من خلفنا يقول